الزركشي

289

البرهان

بالقبطية . اليم : البحر ، بالقبطية . بطائنها : ، ظواهرها بالقبطية . الأب : الحشيش ، بلغة أهل المغرب . * ( إن ناشئة الليل ) * قال ابن عباس : نشأ بلغة الحبشة : قام من الليل . * ( كفلين من رحمته ) * قال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه : " ضعفين " بلغة الحبشة . القسورة : الأسد بلغة الحبشة . واختار الزمخشري أن التوراة والإنجيل أعجميان ، ورجح ذلك بقراءة " الإنجيل " بالفتح ، ثم اختلفوا ، فقال الطبري : هذه الأمثلة المنسوبة إلى سائر اللغات إنما اتفق فيها أن تتوارد اللغات ، فتكلمت بها العرب والفرس والحبشة بلفظ واحد . وحكاه ابن فارس عن أبي عبيد وقال ابن عطية : " بل كان للعرب العاربة التي نزل القرآن بلغتهم بعض مخالطة لسائر الألسن بتجارات ، وبرحلتي قريش ، وبسفر مسافرين ، كسفر أبى عمرو إلى الشام ، وسفر عمر بن الخطاب ، وكسفر عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد إلى أرض الحبشة ، وكسفر الأعشى إلى الحيرة ، صحبته [ لنصاراها ] مع كونه حجة في اللغة ، فعلقت العرب بهذا كله ألفاظا أعجمية ، غيرت بعضها بالنقص من حروفها ، وجرت في تخفيف ثقل العجمة ، واستعملتها في أشعارها ومحاوراتها ، حتى جرت مجرى العربي الفصيح ، ووقع بها البيان . وعلى هذا الحد نزل بها القرآن ، فإن جهلها عربي فكجهله الصريح بما في لغة غيره ، وكما لم يعرف ابن عباس معنى " فاطر " ، إلى غير ذلك . قال : فحقيقة العبارة عن هذه الألفاظ أنها في الأصل أعجمية ، لكن استعملتها العرب وعربتها فهي عربية بهذا الوجه " .